ابن عربي
195
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( الإتيان الهى العام والإتيان الإلهي الخاص ) ( 255 ) اعلم - يا ولى ! - أن لله عبادا من حيث اسمه « الرحمن » . وهو قوله : * ( وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا : سَلاماً ) * . - يقول تعالى : * ( يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ) * . ولله عباد يأتي إليهم من اسمه « الرب » . فان الله يقول : * ( قُلِ : ادْعُوا الله أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَه ُ الأَسْماءُ الْحُسْنى ) * - فكما له ( - تعالى ! - ) من الاسم « الله » الأسماء الحسنى ، كذلك له من الاسم « الرحمن » الأسماء الحسنى . - ( 256 ) قال رسول الله - ص ! - : « ينزل ربنا إلى السماء الدنيا » ، وقال : * ( وَجاءَ رَبُّكَ ) * - فثم إتيان عام ، مثل هذا : وهو الإتيان للفصل والقضاء ، وثم إتيان خاص بالرحمة : لمن اعتنى به ( الله ) من عباده .